Visit our new website: worldnews.easybranches.com

توقف البحث عن الجثة.. اغتيال خاشقجي يدخل مرحلة جديدة

  • Fri, 09 Nov 2018 07:47

من المسؤول؟
طيلة الأسابيع الماضية كان السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع: أين جثة خاشقجي؟ ورغم ضغوط الأتراك وتوسلات العائلة لم يكشف الطرف السعودي عن مكان الجثة، واختار بدل ذلك أن يلوذ بصمت طويل.

على الأرجح سيتراجع حضور هذا السؤال خلال الفترة القادمة، ليتصدر سؤال آخر بدلا منه، بعد أن بات من شبه المؤكد أن الجثة قطعت وأذيبت بالكامل، وأن فرضية تسليم الجثة لمتعاون محلي –التي توارى خلفها الطرف السعودي في مرحلة ما، هروبا من مواجهة سؤال أين الجثة- باتت جزءا من الماضي.

ينتظر أن يتصدر سؤال المسؤولية بدل سؤال الجثة في الأسابيع القادمة، في ظل دفع تركي قوي عبر تسريبات متنوعة تتوالى ككرات اللهب واحدة بعد أخرى، وبفاصل زمني يضمن للأتراك مستوى عاليا من التأثير السياسي والأمني على القرار السعودي وإرباكه في حال اتخاذه أي خطوة لمواجهة سؤال وأزمة خاشقجي المقتول في قنصلية بلاده.

كما تضمن هذه التسريبات -وفقا للمخطط التركي في ما يبدو- سوْق الأدلة وحصر دائرة الاتهام في ما يخص المسؤولية –لا التنفيذ- في ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وتواترت التسريبات والتصريحات التركية في الآونة الأخيرة على اتهام محمد بن سلمان بشكل مباشر أحيانا، وغير مباشر في أغلب الأحيان، بالمسؤولية عن توجيه الأمر بقتل خاشقجي، وحرص أردوغان أكثر من مرة على تبرئة ساحة الملك سلمان بن عبد العزيز، في حين أكد أن القتلة ارتكبوا الجريمة بتوجيه من مصادر عليا في الحكومة السعودية، وهو ما يعني ضمنا أن من أصدر الأمر هو محمد بن سلمان.

عناوين سياسية
إذا كانت المراحل الماضية من أزمة خاشقجي غلب عليها الطابع الإنساني والجنائي؛ فمن المرجح أن تمثل التداعيات السياسية العنوان الأبرز للمرحلة القادمة من أزمة خاشقجي.

ويسعى المسؤولون الأتراك -سواء عبر التصريحات أو من خلال التسريبات المتتالية- إلى تحقيق مستوى عال من التحكم في مسارات وتداعيات قضية خاشقجي عبر فترات زمنية تتسم كل واحدة بطابع مختلف؛ ففي الأسابيع الأولى كان الطابع الإنساني هو الأكثر حضورا وتأثيرا، وفي المرحلة الوسطى وبالتوازي مع تصعيد الأبعاد الإنسانية لكارثة القتل والتقطيع كان التركيز أيضا على البعد الجنائي مع تخفيف الشحنة السياسية، وتضمنت هذه المرحلة تعاونا مع الجانب السعودي سمح بفتح أبواب القنصلية ومنزل السفير للتفتيش، وإن بشكل متأخر وبعد طمس معالم وآثار جريمة القتل.

واليوم، وبعد أن أخذ الجانب الجنائي في القصة مداه، ينتظر أن تتحول بوصلتها نحو الدائرة السياسية تصعيدا أو تسوية.

ويبدو من خلال المؤشرات والقرائن أن الأتراك ما زالوا رافضين أي نوع من التسويات مع الطرف السعودي، رغم الضغوط التي تعرضوا لها في الأسابيع الماضية، ورغم محاولات الاستمالة عن طريق الوعود الكثيرة التي قدمت لهم من قبل الجانب السعودي، وفقا لتسريبات تناقلتها وسائل إعلام عديدة.

وينتظر أن تدخل الضغوط السياسية على السعودية مرحلة جديدة بعد لقاء الرئيسين التركي والأميركي بعد أيام قليلة؛ إذ ينتظر أن يمارس أردوغان مزيدا من الضغط على ترامب من أجل اتخاذ إجراءات أقوى ضد حليفه محمد بن سلمان.

واستبق ترامب هذا اللقاء المنتظر بقوله إنه يعمل بشكل وثيق مع الكونغرس وتركيا والسعودية بشأن قضية خاشقجي، بهدف بلورة موقف وصفه بالقوي للغاية، وإنه سيعلنه خلال أسبوع.

وستكون التطورات الجديدة في الولايات المتحدة بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب عاملا ضاغطا على ترامب لاتخاذ موقف أقوى تجاه الحليف السعودي.

ماذا بيد السعوديين؟
ليس من الواضح الآن ماذا ستقوم به السعودية أمام ضغوط دولية تزداد قوة وكثافة مع الوقت، خاصة بعد إعلان الأتراك وقف البحث عن الجثة، ووضع العالم أمام مسؤولية الانتقال إلى المراحل اللاحقة، التي تنحصر أساسا في معرفة المسؤولين عن الجريمة ومعاقبتهم.

بيد أن الخطوات السعودية لمواجهة الموقف راوحت حتى الآن بين مغازلة خصوم الأمس وإرسال الرسائل الودية تجاههم أو التقرب إلى الشعب السعودي، وربما استمطار الغيب لعله يأتي بأزمات دولية تنسي العالم قصة مقتل خاشقجي.

وفي انتظار ذلك، أخذ الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز -رغم وضعه الصحي وتقدمه في السن- جانبا من تخفيف الأزمة عبر زيارات موسعة إلى أنحاء متعددة من المملكة من أجل لقاء المواطنين والتقرب إليهم.

وتأخذ هذه الجولة جانبا من شغل الإعلام والنخب السياسية لاستقبال الملك وتقديم آيات الولاء والطاعة، إضافة إلى الإعلان عن بعض المشاريع والبرامج الاقتصادية لصالح المواطنين، وهي زيارة يقول بعض النشطاء إنها لم تكن لتتم لولا دماء خاشقجي التي حركت ساكن المملكة.

كما استعان محمد بن سلمان أيضا –وفقا لما يتردد إعلاميا- بحليف ترامب الأهم في المنطقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ من أجل إيجاد فتحة في جدار الضغط الدولي على قادة مملكة خادم الحرمين، وأثنى نتنياهو على النظام السعودي، في واحدة من أغرب حالات التقارب بين البلد الذي يعلن نفسه دولة إسلامية ثيوقراطية، ودولة الاحتلال المسؤولة عن أكثر مصائب عرب اليوم.

وفي انتظار أن يتضح ما بيد السعوديين أكثر؛ تواجه المملكة اليوم مرحلة جديدة من أزمة خاشقجي برصيد قليل جدا من النقاء الحقوقي، وبارتباك شديد في الخطوات السياسية؛ بينما ينتظر القادة هبوط الجليد السياسي على مشهدهم الساخن، مراهنين على أن الضمير الدولي سريع الغياب كثير النسيان، دون أن ينتبهوا إلى أنهم سلموا العالم كله سياطا لجلد ظهورهم في أي وقت وبأي سبب.

الجزيرة.نت

Tags


Harvard Business Review

Related Stories

«الغذاء والدواء» تفرض غرامة على مصنع نشر إعلاناً مضللاً عن «طازجية» المياه
  • Sun, 17 Mar 2019 11:50

فرضت هيئة الغذاء والدواء غرامة مالية على مصنع مياه نشر إعلاناً مضللاً عن "طازجية" ا...

اليمن: تفجير دفعة جديدة من الألغام الحوثية في الساحل الغربي
  • Sun, 17 Mar 2019 05:15

فجرت الفرق الهندسية التابعة للجيش اليمني، اليوم دفعة جديدة من الألغام والعبوات ال...

ميركل كانت بقائمة اغتيال منفذ العملية الإرهابية بنيوزيلندا
  • Sun, 17 Mar 2019 03:02

كشف تلفزيون "إر تي إل" الألماني عبر موقعه الإلكتروني أن منفذ الهجوم الإرهابي على مس...

في صحف عربية: حادث نيوزيلندا "إرهاب" لا يختلف عن "جرائم تنظيم الدولة الإسلامية"
  • Sat, 16 Mar 2019 18:07

صحف عربية تندد بالهجوم الدموي على مسجدين في نيوزيلندا والذي وقع أثناء صلاة الجمعة ...

«سكني» يضيف 9 مخططات جديدة للأراضي المجانية.. ويدعو لحجزها إلكترونياً
  • Sat, 16 Mar 2019 12:58

أعلن برنامج "سكني" التابع لوزارة الإسكان عن إضافة عدد من المخططات المجانية عبر بوا...

مظاهرات الجزائر: ما الذي يجب أن تعرفه عن الأزمة الأخيرة في الجزائر؟
  • Sat, 16 Mar 2019 05:09

بي بي سي عربي وصلها العديد من أسئلة السادة القراء حول الأزمة الأخيرة في الجزائر. وق...

هجوم نيوزيلندا: ماذا نعرف عن المشتبه بهم حتى الآن؟
  • Sat, 16 Mar 2019 03:42

الشرطة النيوزيلندية تقول إنها احتجزت ثلاثة أشخاص واتهمت رجلا في أواخر العشرينيات ...

منظمة الصحة العالمية تعلن خطة جديدة لمعالجة مليار حالة من الإنفلونزا
  • Fri, 15 Mar 2019 19:34

كشفت منظمة الصحة العالمية أمس الاثنين، عن خطة جديدة لمعالجة نحو مليار حالة من حالا...

مصر: تقرير «الخارجية» الأميركية عن حقوق الإنسان «غير موضوعي»
  • Fri, 15 Mar 2019 16:36

ردت مصر أمس على ما ورد بالتقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق ال...

النائب العام السعودي يوجه بفصل المتابعة عن دائرة التفتيش
  • Fri, 15 Mar 2019 14:42

وجه النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب بفصل دائرة المتابعة عن دائرة التفتيش و...

الطائرة الأثيوبية المنكوبة: بوينغ توقف عمل جميع طائراتها من طراز 737 ماكس بعد العثور على أدلة جديدة
  • Thu, 14 Mar 2019 22:26

شركة بوينغ الأمريكية تقرر وقف رحلات جميع طائراتها من طراز 737 ماكس بعد منعها في الكث...

شاهد: فيل أم تحاول صدّ الحشرات عن طفلها النائم بفروع من الأشجار
  • Thu, 14 Mar 2019 21:58

شاهد: فيل أم تحاول صدّ الحشرات عن طفلها النائم بفروع من الأشجار News | يورونيوز RSS


الاقسام